حسن بن زين الدين العاملي
457
التحرير الطاووسي
مؤمن وأيهما يكون منافقا ، وانه يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا ( 1 ) وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلمه ، ويزعمون - جعلت فداك أن الوحي لا ينقطع و ( 2 ) النبي صلى الله عليه وآله لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعد ، وإذا حدث الشئ في أي زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان أوحى الله إليه واليهم ، فقال : كذبوا لعنهم الله وافتروا اثما عظيما . وبها شيخ يقال له الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم أكثرها وقوله : شهادة أن لا ( 3 ) اله الا الله وأن محمدا رسول الله وأن الله عز وجل في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عز وجل - وحكى عنه أشياء أخرى لا نطيل بذكرها - إلى أن قال : وهو ينكر الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : قد صدق في بعض وكذب في بعض - وحكى صورة التوقيع وفيه طول إلى أن قال : وهذا الفضل بن شاذان مالنا وله ، يفسد علينا موالينا ويزين لهم الأباطيل ، وكلما كتبنا إليهم كتابا اعترض علينا في ذلك ، وأنا أتقدم إليه أن يكف عنا والا والله سألت الله أن يرميه بمرض لا يندمل جرحه منه ( 4 ) في الدنيا ولا في الآخرة ، أبلغ - موالينا هداهم الله - سلامي وأقرهم هذه ( 5 ) الرقعة إن شاء الله .
--> ( 1 ) " في الدنيا " ليس في ( ب ) و ( د ) . ( 2 ) في ( ب ) و ( د ) زيادة : ان . ( 3 ) في ( ج ) و ( د ) : ألا . ( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( د ) زيادة : لا . ( 5 ) في المصدر : وأقرأهم بهذه .